فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 57

وبه قال الكرابيسي من الشافعية [1] ، وابن عقيل وأبو بكر وابن أبي موسي من الحنابلة [2] ، وحكوه رواية عن أحمد [3] وإسحاق [4] ·

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1 -خبر سمرة رضي الله عنه قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع" [5] ·

وجه الاستدلال:

أن من كان عنده مال للقنية ثم نوي به التجارة فقد أعده للبيع فوجبت فيه الزكاة بنص الحديث السابق [6] ·

ونوقش من وجهين تقدما:

أحدهما: أنه حديث ضعيف ·

الثاني: أن معناه الاعداد للتجارة، والتجارة فعل وتصرف وبيع وشراء لا مجرد نية فمجرد النية لا يوجب الحكم الشرعي كنية إسامة المعلوفة ·

وتقدم الجواب عن هذين الوجهين [7] ·

2 -أن عرض التجارة لو نوى به القنية سقطت عنه الزكاة بمجرد النية، فكذلك عرض القنية إذا نوى به التجارة جرت فيه الزكاة - بل هذا أولى لأن الإيجاب يغلب على الإسقاط احتياطًا [8] ·

ونوقش هذا القياس بالفارق من وجهين كما تقدم:

أحدهما: أن القنية مجرد امساك وكف فكفى فيها مجرد النية، بخلاف التجارة فإنها فعل وتصرف فلم يكف فيها مجرد النية ·

الثاني: أن القنية هي الأصل والتجارة فرع، فبمجرد النية يعود

(1) الحاوي الكبير 4/ 308، المجموع 6/ 46، فتح العزيز 6/ 42 ·

(2) المغني 4/ 257، شرح الزركشي 2/ 516 ·

(3) الهداية 1/ 85، الفروع 2/ 505 ·

(4) التمهيد لابن عبد البر 8/ 488 ·

(5) سبق تخريجه ص256.

(6) ينظر الاستدلال في كل من فتح العزيز 4/ 42، والمغني 4/ 257.

(7) ينظر ذلك ص 271.

(8) الحاوي الكبير 4/ 408، المغني 4/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت