فهرس الكتاب
وبه قال الكرابيسي من الشافعية [1] ، وابن عقيل وأبو بكر وابن أبي موسي من الحنابلة [2] ، وحكوه رواية عن أحمد [3] وإسحاق [4] ·
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1 -خبر سمرة رضي الله عنه قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع" [5] ·
وجه الاستدلال:
أن من كان عنده مال للقنية ثم نوي به التجارة فقد أعده للبيع فوجبت فيه الزكاة بنص الحديث السابق [6] ·
ونوقش من وجهين تقدما:
أحدهما: أنه حديث ضعيف ·
الثاني: أن معناه الاعداد للتجارة، والتجارة فعل وتصرف وبيع وشراء لا مجرد نية فمجرد النية لا يوجب الحكم الشرعي كنية إسامة المعلوفة ·
وتقدم الجواب عن هذين الوجهين [7] ·
2 -أن عرض التجارة لو نوى به القنية سقطت عنه الزكاة بمجرد النية، فكذلك عرض القنية إذا نوى به التجارة جرت فيه الزكاة - بل هذا أولى لأن الإيجاب يغلب على الإسقاط احتياطًا [8] ·
ونوقش هذا القياس بالفارق من وجهين كما تقدم:
أحدهما: أن القنية مجرد امساك وكف فكفى فيها مجرد النية، بخلاف التجارة فإنها فعل وتصرف فلم يكف فيها مجرد النية ·
الثاني: أن القنية هي الأصل والتجارة فرع، فبمجرد النية يعود
(1) الحاوي الكبير 4/ 308، المجموع 6/ 46، فتح العزيز 6/ 42 ·
(2) المغني 4/ 257، شرح الزركشي 2/ 516 ·
(3) الهداية 1/ 85، الفروع 2/ 505 ·
(4) التمهيد لابن عبد البر 8/ 488 ·
(5) سبق تخريجه ص256.
(6) ينظر الاستدلال في كل من فتح العزيز 4/ 42، والمغني 4/ 257.
(7) ينظر ذلك ص 271.
(8) الحاوي الكبير 4/ 408، المغني 4/ 257.