فهرس الكتاب
قال الشيح عبد العزيز بن باز (( قول المالكية هنا ضعيف مخالف للادلة الشرعية ) ) (3)
وقال الشيخ محمد بن عثيمين (( من اشترى أرضا للربح ثم كسدت ورخصت وأبقاها لحين ارتفاع السعر فانه يزكيها كل سنة لانها من عروض التجارة ) ) (4)
ويقول الدكتور القرضاوي:"والحق أن رأي الجمهور أقوى دليلًا فإن الذي قام على أساسه ايجاب الزكاة في عروض التجارة أنها مال مرصد للنماء مثل النقود سواء نمت بالفعل أولم تنم·"
ومع هذا قد يكون لرأي مالك مجال يؤخذ به فيه، وذلك في أحوال الكساد والبوار الذي يصيب بعض السلع في بضع السنين، فتمر الأعوام ولا يباع منها إلا القليل، فمن التيسير والتخفيف ألا تؤخذ الزكاة ممن هذه حاله حتى يبيع فعلًا، على أن يعفى من أعوام الكساد، لأن ما أصابه ليس باختياره" [1] ·"
والله تعالى أعلم وأحكم0
(1) فقه الزكاة 1/ 335.
ومال الشيخ محمد بن عثيمين الى توجيه القول بعدم الزكاة في بعض فتاويه فقال: (( ويمكن أن يقال في هذه الاراضي التي كسدت ولم يوجد من يشتريها إنه لايزكيها إلا سنة واحدة سنة البيع ولكن الاحوط أن يزكيها لكل مامضى ) )0ينظرفتاوى في أحكام الزكاة ص: 207.
قلت: ويمكن الاستفادة من هذا الخلاف في موضوع المساهمات العقارية المتعثرة وهي الاسهم التي لايستطيع أصحابها الانتفاع بها بسبب كساد أو بسبب تلاعب المؤسسين أو بسبب من قبل الجهات الحكومية0
وقد كتب الدكتور يوسف بن أحمد القاسم الاستاذ المساعد بالمعهد العالي للقضاء بالرياض بحثا محكما في هذا الموضوع بالذات وقدمه لندوة (زكاة الاراضي والمساهمات العقارية المتعثرة) التي نظمتها الهيئة العالمية للاقتصادوالتمويل التابعة لرابطة العالم الاسلامي ونشر في مجلة العدل العدد الخامس والعشرين0
وخلص فيه الى انه لازكاةفيها ما لم يكن التعثر بسبب الكساد، وذلك بناء منه على عدم وجوب الزكاةفي المال الضمار وفي الدين المتعسر0ومن أراد الاستزادة فليراجع البحث المذكور،
وبحثي هذا مقصور على زكاة الارض عند الفقهاء وبالله التوفيق0