فهرس الكتاب
- 📄
وذهب المالكية إلى أن الزكاة تجب في الأنعام غير السائمة كوجوبها في السائمة حتى لو كانت معلوفة كل الحول. قالوا: والتقييد في الحديث بالسائمة لأن السوم هو الغالب على مواشي العرب.
الشرط الثاني: أن لا تكون عاملة، فالإبل المعدة للحمل والركوب، والنواضح، وبقر الحرث والسقي لا زكاة فيها ولو كانت سائمة. هذا مذهب الحنفية، وهو قول الشافعية ومذهب الحنابلة، ولحديث:"ليس في البقر العوامل شيء". رواه أبو داود.
وذهب المالكية هو قول آخر للشافعية: إلى أن العمل لا يمنع الزكاة في الماشية لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"في كل خمس ذود شاة".
ولأن استعمال السائمة زيادة رفق ومنفعة تحصل للمالك فلا يقتضي ذلك منع الزكاة، بل تأكيد إيجابها.
الشرط الثالث: بلوغ الساعي إن كان هناك ساع، فإن لم يكن هناك ساع فلا يشترط هذا الشرط بل يكتفى بمرور الحول.
وهذا الشرط للمالكية خاصة.
-الزكاة في الوحشي من بهيمة الأنعام والمتولد بين الأهلي والوحشي:
ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا زكاة في الوحشي من الإبل والبقر والغنم، وذلك لأن اسم الإبل والبقر والغنم لا يتناولها عند الإطلاق، ولأنها لا تجزئ في الهدي والأضحية.
وفي رواية أخرى عن أحمد فيها الزكاة، لأن الاسم يشملها فتدخل في الأخبار الواردة.
وأما ما تولد بين الأهلي والوحشي فإن مذهب أبي حنفية أنه إن كانت الوحشية أمه فلا زكاه فيه، وإن كانت أمه أهلية والوحشي أباه ففيه الزكاة، لأن ولد البهيمة يتبع أمه في أحكامه.