فهرس الكتاب
- 📄
جـ- أما إن اختلف النوعان:
فذهب الحنفية: إذا اختلف النوعان تجب الزكاة من أكثرهما، فإن استويا يجب الوسط أي أعلى الأدنى، أو أدنى الأعلى، وإذا علم الواجب فالقاعدة عندهم جواز شيء بقيمته سواء من النوع الآخر أوغيره.
وذهب الشافعية والحنابلة: يؤخذ من كل نوع ما يخصه، فلو كانت إبله كلها مهرية أو أرحبية أخذ الفرض من جنس ما عنده، وهذا هو الأصل، لأنها أنواع تجب فيها الزكاة، فتؤخذ زكاة كل نوع منه، كأنواع الثمرة والحبوب، قالوا: فلو أخذ عن الضأن معزًا، أو عكسه جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة.
وفي قول عند الشافعية: يؤخذ الضأن عن المعز دون العكس، وعراب البقر عن الجواميس دون العكسن لأن الضأن والعراب أشرف.
وذهب المالكية: إن وجبت واحدة في نوعين فمن الأكثر، فإن تساويا خير الساعي، وإن وجب الأكثر، فإن تساويا، فإن لم يتساويا لم يأخذ من الأقل إلا بشرطين: كونه نصابًا لو انفرد، وكونه غير وقص. وإذا زادت عن ذلك وأمكن أن يؤخذ من كل نوع بانفراده أخذ منه، وما لم يمكن يضم بعضه إلى بعض، فيأخذ من الأكثر، ويخير الساعي عند التساوي ففي 340 من الضأن و 160 من المعز يؤخذ ثلاث من الضأن عن ثلاثمائة ضائنة، وواحدة من المعز عن المائة، وتؤخذ عنز واحدة عن الأربعين ضائنة والستين من المعز، لأن المعز أكثر فإن كانت 350 من الضأن و 150 من المعز خير الساعي في المائة المجتمعة بين ضائنة وعنز.
-صفة المأخوذ في زكاة الماشية:
ينبغي أن يكون المأخوذ في الزكاة من الوسط، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده، وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة طيبة بها"