فهرس الكتاب
- 📄
قال الحنفية: ولو بقى على ذلك سنين.
فإن ظن أنها لا تنقضي إلا فوق أربعة أيام عند الجمهور، أو خمسة عشر يومًا عند الحنفية، فإنه يعتبر مقيمًا، فلا يفطر ولا يقصر، إلا إذا كان الفرض قتالًا، أو دخل المسلمون أرض الحرب أو حاصروا حصنًا فيها، أو كانت المحاصرة للمصر على سطح البحر، فإن لسطح البحر حكم دار الحرب.
ودليل هذا"أنه -صلى الله عليه وسلم- أقام بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة"رواه أبو داود.
ويلاحظ أن الفطر كالقصر الذي نصوا عليه في صلاة المسافر، من حيث الترخص، فإن المسافر له سائر رخص السفر.
ثالثًا: الحمل والرضاع:
اتفق الفقهاء على أن الحامل والمرضع لهما أن تفطرا في رمضان، بشرط أن تخافا على أنفسهما أو على ولدهما المرض أو زيادته، أو الضرر أو الهلاك، فالولد من الحامل بمنزلة عضو منها، فالإشفاق عليه من ذلك كالإشفاق منه على بعض أعضائها.
لحديث أنس بن مالك الكعبي رضي الله تعالى عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم أو الصيام"رواه الترمذي.
رابعًا: الشيخوخة والهرم:
وتشمل الشيخوخة والهرم ما يلي:
-الشيخ الفاني، وهو الذي فنيت قوته، أو أشرف على الفناء، وأصبح كل يوم في نقص إلى أن يموت.
-المريض الذي لا يرجى برؤه، وتحقق اليأس من صحته.