الصفحة 139 من 1979

وفي الحديث عن أبي سعيد -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام"رواه الترمذي.

ومن أجنب ليلًا، ثم أصبح صائمًا، فصومه صحيح، ولا قضاء عليه عند الجمهور.

وقال الحنفية: وإن بقي جنبًا كل اليوم، وذلك: لحديث عائشة وأم سلمة -رضي الله تعالى عنهما- قالتا:"نشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان ليصبح جنبًا، من غير احتلام ثم يغتسل، ثم يصوم"رواه البخاري.

وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال:"من أصبح جنبًا فلا صوم له"رواه البخاري ومسلم، وحمل على النسخ أو الإرشاد إلى الأفضل، وهو: أنه يستحب أن يغتسل قبل الفجر، ليكون على طهارة من أول الصوم.

سادسًا: البلل في الفم:

مما لا يفسد الصوم البلل الذي يبقى في الفم بعد المضمضة، إذا ابتلعه الصائم مع الريق، بشرط أن يبصق بعد مج الماء، لاختلاط الماء بالبصاق، فلا يخرج بمجرد المج، ولا تشترط المبالغة في البصق، لأن الباقي بعده مجرد بلل ورطوبة، لا يمكن التحرز عنه.

سابعًا: ابتلاع ما بين الأسنان:

ذهب الحنفية إلى أنَّ ابتلاع ما بين الأسنان، إذا كان قليلًا، لا يفسد ولا يفطر، لأنه تبع لريقه، ولأنه لا يمكن الاحتراز عنه، بخلاف الكثير فإنه لا يبقى بين الأسنان، والاحتراز عنه ممكن وهذا عند الحنفية.

والقليل: هو ما دون الحمصة، ولو كان قدرَها أفطر.

وذهب الشافعية إلى فساد الصوم مطلقًا، بابتلاع القليل والكثير، لأن الفم له حكم الظاهر.

وللشافعية قول آخر بعدم الإفطار به مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت