فهرس الكتاب
- 📄
وشرط الشافعية والحنابلة، لعدم الإفطار بابتلاع ما بين الأسنان شرطين:
أولهما: أن لا يقصد ابتلاعه.
والآخر: أن يعجز عن تمييزه ومجه، لأنه معذور فيه غير مفرط، فإن قدر عليهما أفطر، ولو كان دون الحمصة، لأنه لا مشقة في لفظه، والتحرز عنه ممكن.
ومذهب المالكية: عدم الإفطار بما سبق إلى جوفه من بين أسنانه، ولو عمدًا، لأنه أخذه في وقت يجوز له أخذه فيه.
ثامنًا: دم اللثة والبصاق:
ذهب الحنفية إلى أنه لو دميت لثته، فدخل ريقه حلقه مخلوطًا بالدم، ولم يصل إلى جوفه، لا يفطر وإن كان الدم غالبًا على الريق، لأنه لا يمكن الاحتراز منه، فصار بمنزلة ما بين أسنانه أو ما يبقى من أثر المضمضة، أما لو وصل إلى جوفه، فإن غلب الدم فسد صومه، وعليه القضاء ولا كفارة، وإن غلب البصاق فلا شيء عليه، وكذا إن تساويا.
ولو خرج البصاق على شفتيه ثم ابتلعه، فسد صومه، ولو ترطبت شفتاه ببزاقه، عند الكلام ونحوه، فابتلعه، لا يفسد صومه.
ومذهب الشافعية والحنابلة: الإفطار بابتلاع الريق المختلط بالدم، لتغير الريق، والدم نجس لا يجوز ابتلاعه وإذا لم يتحقق أنه بلع شيئًا نجسًا لا يفطر، إذ لا فطر ببلع ريقه الذي لم تخالطه النجاسة.
تاسعًا: ابتلاع النخامة:
النخامة هي: النخامة، وهي ما يخرجه الإنسان من حلقه، من مخرج الخاء المعجمة.
ومذهب الحنفية والمعتمد عند المالكية: أن النخامة سواء أكانت مخاطًا نازلًا من الرأس، أم بلغمًا صاعدًا من الباطن، بالسعال أو التنحنح -ما لم يفحش البلغم- لا يفطر مطلقًا.