فهرس الكتاب
- 📄
وفي نصوص المالكية: إن البلغم لا يفطر مطلقًا، ولو وصل اللسان، لمشقته.
وذهب الشافعية إلى تفصيل ذلك:
-إن اقتلع النخامة من الباطن، ولفظها فلا بأس بذلك في الأصح، لأن الحاجة إليه مما يتكرر.
وفي قول: يفطر بها كالاستقاءة.
-ولو صعدت بنفسها، أو بسعاله، ولفظها لم يفطر جزمًا.
-ولو ابتلعها بعد وصولها إلى ظاهر الفم أفطر جزمًا.
-وإذا حصلت في ظاهر الفم، يجب قطع مجراها إلى الحلق، ومجها، فإن تركها مع القدرة على ذلك، فوصلت إلى الجوف، أفطر في الأصح، لتقصيره.
وفي قول: لا يفطر، لأنه لم يفعل شيئًا، وإنما أمسك عن الفعل.
-ولو ابتلعها بعد وصولها إلى ظاهر الفم، أفطر جزمًا.
وذهب الحنابلة إلى أنه يحرم على الصائم بلع نخامة، إذا حصلت في فمه، ويفطر بها إذا بلعها، سواء أكانت في جوفه أم صدره، بعد أن تصل إلى فمه، لأنها من غير الفم، فأشبه القيء، ولأنه أمكن التحرز منها فأشبه الدم.
عاشرًا: القيء:
يفرق بين ما إذا خرج القيء بنفسه، وبين الاستقاءة.
وعبر الفقهاء عن الأول، بما: إذا ذرعه القيء، أي غلب القيء الصائم.
فإذا غلب القيء، فلا خلاف بين الفقهاء في عدم الإفطار به، قلّ القيء أم كثر، بأن ملأ الفم، وهذا لحديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض"رواه الترمذي.