فهرس الكتاب
- 📄
ذهب الحنفية إلى أنه لو عاد القيء بنفسه، في هذه الحال، بغير صنع الصائم، ولو كان ملء الفم، مع تذكر الصائم للصوم، فلا يفسد صومه، لعدم وجود الصنع منه، ولأنه لم توجد صورة الفطر، وهي الابتلاع، وكذا معناه، لأنه لا يتغذى به عادة، بل النفس تعافه.
ومذهب المالكية: أن المفطر في القيء هو رجوعه، سواء أكان القيء لعلة أو امتلاء معدة، قَلَّ أو كثر، تغير أولا، رجع عمدًا أو سهوًا، فإنه مفطر وعليه القضاء.
ومذهب الحنابلة: أنه لو عاد القيء بنفسه، لا يفطر لأنه كالمكره، ولو أعاده أفطر، كما لو أعاد بعد انفصاله عن الفم.
-أما الاستقاءة وهي: استخراج ما في الجوف عمدًا، أو هي: تكلف القيء فإنها مفسدة للصوم موجبة للقضاء عند جمهور الفقهاء -المالكية والشافعية والحنابلة- مع اختلافهم في الكفارة.
وذهب الحنفية إلى التفصيل في الاستقاءة:
أ- فإن كانت عمدًا، والصائم متذكر لصومه، غير ناسٍ، والقيء ملء فمه، فعليه القضاء للحديث المذكور، والقياس متروك به، ولا كفارة فيه لعدم صورة الفطر.
ب- وإن كان أقل من ملء الفم، لا يفسد، لعدم الخروج حكمًا، هذا كله إذا كان القيء طعامًا، أو مرة فإن كان الخارج بلغمًا، فغير مفسد للصوم.
حادي عشر: طلوع الفجر في حالة الأكل أو الجماع:
اتفق الفقهاء على أنه إذا طلع الفجر وفي فيه طعام أو شراب فليلفظه، ويصح صومه. فإن ابتلعه أفطر، وكذا الحكم عند الحنفية والشافعية والحنابلة فيمن أكل أو شرب ناسيًا ثم تذكر الصوم، صح صومه إن بادر إلى لفظه.
وذهب الشافعية والحنابلة وإن سبق شيء إلى جوفه بغير اختياره، فلا يفطر.