فهرس الكتاب
- 📄
والثاني: أنه يلزمهم، بناء على لزوم القضاء.
والثالث: يلزم الكافر دونهما، لتقصيره.
والرابع: يلزم الكافر والصبي لتقصيرهما، أو لأنهما مأموران على الجملة دون المجنون.
ولو بلغ الصبي بالنهار صائمًا، بأن نوى ليلًا، وجب عليه إتمامه بلا قضاء، وقيل: يستحب إتمامه، ويلزمه القضاء، لأنه لم ينو الفرض.
والحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار، فالمذهب أنه لا يلزمهما الإمساك.
وفي مذهب الحنابلة هذه القاعدة بفروعها:
-من صار في أثناء يوم من رمضان أهلًا للوجوب لزمه إمساك ذلك اليوم وقضاؤه لحرمة الوقت، ولقيام البينة فيه بالرؤية، ولإدراكه جزءًا من وقته كالصلاة.
-وكذا كل من أفطر والصوم يجب عليه، فإنه يلزمه الإمساك والقضاء، كالفطر لغير عذر، ومن أفطر يظن أن الفجر لم يطلع وكان قد طلع، أو يظن الشمس قد غابت ولم تغب، أو الناسي للنية، فكلهم يلزمهم الإمساك، أو تعمدت مكلفة الفطر، ثم حاضت أو نفست، أو تعمد الفطر مقيم ثم سافر، فكلهم يلزمهم الإمساك والقضاء.
-فأما من يباح له الفطر في أول النهار ظاهرًا وباطنًا كالحائض والنفساء والمسافر والصبي والمجنون والكافر والمريض إذا زالت أعذارهم في أثناء النهار، فطهرت الحائض والنفساء، وأقام المسافر، وبلغ الصبي، وأفاق المجنون، وأسلم الكافر، وصح المريض، ففيهم روايتان:
إحداهما: يلزمهم الإمساك بقية اليوم، لأنه معنى لو وجد قبل الفجر أوجب الصيام، فإذا طرأ بعد الفجر أوجب الإمساك، كقيام البينة بالرؤية.