فهرس الكتاب
- 📄
ج- صوم يوم عرفة:
اتفق الفقهاء على استحباب صوم يوم عرفة لغير الحاج -وهو: اليوم التاسع من ذي الحجة- وصومه يكفر سنتين: سنة ماضية، وسنة مستقبلة، روى أبو قتادة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده"رواه مسلم.
وهو أفضل الأيام لحديث مسلم:"ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة"رواه مسلم.
وذهب جمهور الفقهاء -المالكية والشافعية والحنابلة- إلى عدم استحبابه للحاج، ولو كان قويًا، وصومه مكروه له عند المالكية والحنابلة، وخلاف الأولى عند الشافعية، لما روت أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنهما"أنها أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن، وهو واقف على بعيرة بعرفة، فشرب"رواه البخاري وعن ابن عمر رضي الله عنهما:"أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، فلم يصمه أحد منهم"رواه الترمذي، لأنه يضعفه عن الوقوف والدعاء، فكان تركه أفضل، وقيل لأنهم أضياف الله وزواره.
وقال الشافعية: ويسنّ فطره للمسافر والمريض مطلقًا، وقالوا: يسن صومه لحاج لم يصل عرفة إلا ليلًا، لفقد العلة.
وذهب الحنفية إلى استحبابه للحاج -أيضًا- إذا لم يضعفه عن الوقوف بعرفات ولا يخل بالدعوات، فأن أضعفه كره له الصوم.
د- صوم الثمانية من ذي الحجة:
اتفق الفقهاء على استحباب صوم الأيام الثمانية التيمن أول ذي الحجة قبل يوم عرفة، لحديث ابن عباس: رضي الله تعالى عنهما مرفوعًا:"ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام -يعني أيام العشر- قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء"رواه البخاري.