فهرس الكتاب
- 📄
قال الحنابلة: وآكده: الثامن، وهو يوم التروية.
وصرح المالكية: بأن صوم يوم التروية يكفر سنة ماضية.
وصرح المالكية، والشافعية: بأنه يسن صوم هذه الأيام للحاج أيضًا. واستثنى المالكية من ذلك صيام يوم التروية للحاج.
هـ- صوم ستة أيام من شوال:
ذهب جمهور الفقهاء -المالكية، والشافعية، والحنابلة ومتأخرو الحنفية- إلى أنه يسن صوم ستة أيام من شوال بعد صوم رمضان، لما روى أبو أيوب -رضي الله تعالى عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من صام رمضان، ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر"رواه مسلم، وعن ثوبان -رضي الله تعالى عنه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وستة أيام بعدهن بشهرين، فذلك تمام السنة"رواه الدارقطني، يعني: أن الحسنة بعشرة أمثالها: الشهر بعشرة أشهر، والأيام الستة بستين يومًا، فذلك سنة كاملة.
وصرح الشافعية والحنابلة: بأن صوم ستة أيام من شوال -بعد رمضان- يعدل صيام سنة فرضًا، وإلا فلا يختص ذلك برمضان وستة من شوال، لأن الحسنة بعشرة أمثالها.
قال الحنفية ومحل الكراهة أن يصوم يوم الفطر، ويصوم بعده خمسة أيام، فأما إذا أفطر يوم العيد ثم صام بعده ستة أيام فليس بمكروه، بل هو مستحب وسنة.
وقاله المالكية: يكره المالكية صومها لمقتدى به، ولمن خيف عليه اعتقاد وجوبها، إن صامها متصلة برمضان متتابعة وأظهرها، أو كان يعتقد سنية اتصالها، فإن انتفت هذه القيود استحب صيامها.
وصرح الشافعية، والحنابلة: بأنه لا تحصل الفضيلة بصيام الستة في غير شوال، وتفوت بفواته، لظاهر الأخبار.