الصفحة 169 من 1979

ومذهب الشافعية: استحباب صومها لكل أحد، سواء أصام رمضان أم لا، كمن أفطر لمرض أو كُفْر أو غير ذلك.

وعند الحنابلة: لا يستحب صيامها إلا لمن صام رمضان.

وذهب الشافعية وبعض الحنابلة إلى أفضلية تتابعها عقب العيد مبادرة إلى العبادة، ولما في التأخير من الآفات.

ذهب الحنابلة إلى عدم التفريق بين التتابع والتفريق في الأفضلية.

وذهب الحنفية: إلى استحباب الستة متفرقة: كل أسبوع يومان.

وذهب المالكية إلى كراهة صومها متصلة برمضان متتابعة، ونصوا على حصول الفضيلة ولو صامها في غير شوال، بل استحبوا صيامها في عشر ذي الحجة، ذلك أن محل تعيينها في الحديث في شوال على التخفيف في حق المكلف، لاعتياده الصيام، لا لتخصيص حكمها بذلك.

وإنما قال الشارع: (من شوال) للتخفيف باعتبار الصوم، لا تخصيص حكمها بذلك الوقت، فلا جرم إن فعلها في عشر ذي الحجة مع ما روي في فضل الصيام فيه أحسن، لحصول المقصود مع حيازة فضل الأيام المذكورة. بل فعلها في ذي القعدة حسن أيضًا: والحاصل: أن كل ما بعد زمنه كثر ثوابه لشدة المشقة.

و- صوم ثلاثة أيام من كل شهر:

اتفق الفقهاء على أنه يسن صوم ثلاثة أيام من كل شهر.

وذهب الجمهور منهم -الحنفية والشافعية والحنابلة- إلى استحباب كونها الأيام البيض -وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر عربي- سميت بذلك لتكامل ضوء الهلال وشدة البياض فيها، لما روى أبو ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت