الصفحة 170 من 1979

"يا أبا ذر، إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام، فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة"رواه الترمذي.

وذهب الشافعية إلى أن والأحوط صوم الثاني عشر معها -أيضًا-، للخروج من خلاف من قال: إنه أول الثلاثة، ويستثنى ثالث عشر ذي الحجة فلا يجوز صومه لكونه من أيام التشريق. فيبدل بالسادس عشر منه.

وذهب المالكية إلى كراهة صوم الأيام البيض، فرارًا من التحديد، ومخافة اعتقاد وجوبها. ومحل الكراهة: إذا قصد صومها بعينها، واعتقد أن الثواب لا يحصل إلا بصومها خاصة. وأما إذا قصد صيامها من حيث إنها ثلاثة أيام من الشهر فلا كراهة.

وصوم ثلاثة أيام من كل شهر كصوم الدهر، بمعنى: أنه يحصل بصيامها أجر صيام الدهر بتضعيف الأجر: الحسنة بعشرة أمثالها. لحديث قتادة بن ملحان رضي الله عنه:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. قال: قال: وهن كهيئة الدهر"رواه أبو داود، أي كصيام الدهر.

ز- صوم الإثنين والخميس من كل أسبوع:

اتفق الفقهاء على استحباب صوم يوم الإثنين والخميس من كل أسبوع.

لما روى أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم الإثنين والخميس. فسئل عن ذلك؟ فقال:"إن أعمال العباد تعرض يوم الإثنين والخميس"رواه أبو داود، وفي رواية النسائي"وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم"، ولما ورد من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم الإثنين فقال:"فيه ولدت، وفيه أنزل علي"رواه مسلم.

ح- صوم الأشهر الحرم:

ذهب جمهور الفقهاء -الحنفية والمالكية والشافعية- إلى استحباب صوم الأشهر الحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت