فهرس الكتاب
- 📄
_وذهب المالكية: إلى ندبه، لما روى عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أنه كان يصومه ولا يفطر.
وقال بعض الحنفية: جاء حديث في كراهته إلا أن يصوم قبله وبعده، فكان الاحتياط أن يضم إليه يومًا آخر، وثبت بالسنة طلبه والنهي عنه، والآخر منهما النهي، لأن فيه وظائف، فلعله إذا صام ضعف عن فعلها.
ومحل النهي عند المالكية هو مخافة فرضيته، وقد انتفت هذه العلة بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم، لحديث:"لا يصم أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم قبله أو بعده"رواه البخاري ومسلم، وليتقوى بفطره على الوظائف المطلوبة فيه، أو لئلا يبالغ في تعظيمه كاليهود في السبت، ولئلا يعتقد وجوبه، ولأنه يوم عيد وطعام.
-6 حكم الشروع في صوم التطوع:
ذهب الحنفية والمالكية إلى لزوم صوم التطوع بالشروع فيه، وأنه يجب على الصائم المتطوع إتمامه إذا بدأ فيه، لما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليُصَلِّ، وإن كان مفطرًا فليطعم"رواه مسلم قوله: فليُصَلِّ: أي فلْيَدْعُ. ثبت هذا عنه عليه الصلاة والسلام، ولو كان الفطر جائزًا لكان الأفضل الفطر، لإجابة الدعوة التي هي السنة.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم لزوم صوم التطوع بالشروع فيه، ولا يجب على الصائم تطوعًا إتمامه إذا بدأ فيه، وله قطعه في أي وقت شاء، لما روت عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:"قلت: يا رسول الله، أهدي لنا حيس، فقال:"أرنيه، فلقد أصبحت صائمًا"فأكل رواه مسلم. وزاد النسائي"إنما مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء