فهرس الكتاب
- 📄
أمضاها، وإن شاء حبسها". ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الصائم المتطوع أمين نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر"رواه الترمذي."
-7 إفساد صوم التطوع وما يترتب عليه:
ذهب الحنفية والمالكية إلى حرمة إفساد صوم التطوع لغير عذر.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى كراهة قطعه بلا عذر، واستحباب إتمامه لظاهر قوله تعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ، وللخروج من خلاف من أوجب إتمامه.
ومن الأعذار التي ذكرها الحنفية والمالكية لجواز الفطر: الحلف على الصائم بطلاق امرأته إن لم يفطر، فحينئذ يجوز له الفطر، بل نص الحنفية على ندب الفطر دفعًا لتأذي أخيه المسلم، لكن الحنفية قيدوا جواز الفطر إلى ما قبل نصف النهار أما بعده فلا يجوز.
وكذلك من الأعذار عند الحنفية: الضيافة للضيف والمضيف إن كان صاحبها ممن لا يرضى بمجرد الحضور، وكان الصائم يتأذى بترك الإفطار، شريطة أن يثق بنفسه بالقضاء.
وقيد المالكية جواز الفطر بالحلف بالطلاق بتعلق قلب الحالف بمن حلف بطلاقها، بحيث يخشى أن لا يتركها إن حنث، فحينئذ يجوز للمحلوف عليه الفطر، ولا قضاء عليه أيضًا.
ومن الأعذار -أيضًا-: أمر أحد أبويه له بالفطر.
وقيد الحنفية جواز الإفطار بما إذا كان أمر الوالدين إلى العصر لا بعده، ووجهه أن قرب وقت الإفطار يرفع ضرر الانتظار.
وألحق المالكية بالأبوين: الشيخ في السفر، الذي أخذ على نفسه العهد أن لا يخالفه، ومثله عندهم: شيخ العلم الشرعي.