الصفحة 189 من 1979

ويلزمه الخروج لأداء شهادة إن تعين عليه، لأنه تعين لحق آدمي، فقدم على الاعتكاف، ولا يبطل اعتكافه، لأنه مضطر إلى الخروج. وللمعتكفة أن تخرج إذا طلقت لتعتد، ولا يبطل اعتكافها أيضًا، لاضطرارها إلى الخروج.

ومن مرض مرضًا لا يؤمن معه تلويث المسجد كإطلاق الجوف وسلس البول، خرج كما يخرج لحاجة الإنسان ولا ينقطع التتابع. وإن كان مرضًا يسيرًا يمكن معه المقام في المسجد من غير مشقة كالصداع ووجع الضرس والعين ونحوها لم يخرج، فإن خرج بطل اعتكافه. وإن كان مرضًا يشق معه الإقامة في المسجد لحاجته إلى الفراش والخادم وتردد الطبيب ونحو ذلك، فيباح له الخروج، والأصح أنه لا ينقطع به التتابع.

وإن أغمي عليه، فأخرج من المسجد، لم يبطل اعتكافه، لأنه لم يخرج باختياره وإن سكر فسد اعتكافه. وإن ارتد ثم أسلم بنى على اعتكافه.

وإن حاضت المعتكفة، خرجت من المسجد، لأنه لا يمكنها المقام في المسجد، ولم يبطل اعتكافها إن كان في مدة لا يمكن حفظها من الحيض، وإذا طهرت بنت عليه، كما لو حاضت في صوم شهرين متتابعين. ويبطل اعتكافها إن كان في مدة يمكن حفظها من الحيض، كما لو حاضت في صوم ثلاثة أيام متتابعة.

ويبطل الاعتكاف بالخروج إلى الحج الذي أحرم به، لأن الخروج حدث باختياره لأنه كان يسعه أو يؤخره.

وإن خاف من ظالم فخرج واستتر، لم يبطل اعتكافه، لأن مضطر إلى الخروج بسبب هو معذور فيه.

وإن خرج من المسجد ناسيًا أو مكرهًا محمولًا أو أكره حتى خرج بنفسه، أو أخرجه السلطان ظلمًا لم يبطل اعتكافه، لقوله صلى الله عليه وسلم:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"فإن أخرجه السلطان بحق، كأن وجب عليه حق وهو يماطل به مع قدرته عليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت