الصفحة 194 من 1979

رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"على رِسْلكما، إنها صفية بنت حيي، فقالا: سبحان الله، يا رسول الله، فقال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرًا، أو قال: شيئًا". متفق عليه.

-10 ب- مكروهات الاعتكاف:

إن ترك بعض الآداب المذكورة مكروه، وكذلك يكره ما يلي في المذاهب الفقهية:

ذهب الحنفية: إلى أنه يكره تحريمًا إحضار المبيع في المسجد، لأن المسجد محرر من حقوق العباد، فلا يجعله كالدكان.

ويكره عقد ما كان للتجارة، لأن المعتكف منقطع إلى الله تعالى، فلا يشتغل بأمور الدنيا.

ويكره الصمت إن اعتقده قربة، لأنه منهي عنه، لأنه صوم أهل الكتاب، وقد نسخ.

وذهب المالكية إلى كراهية ما يأتي:

-1 أن ينقص عن عشرة أيام أو يزيد عن شهر.

-2 أكله بفناء المسجد أو رحبته التي زيدت لتوسعته، وإنما يأكل فيه على حدة.

-3 أن يعتكف القادر بدون أكل أو شرب أو لباس حتى لا يخرج، فإن اعتكف غير مكفي، خرج لأقرب مكان لشراء ما يحتاجه، وإلا فسد اعتكافه. ويكره اعتكاف ما ليس عنده ما يكفيه.

-4 دخوله بمنزل به أهله (أي زوجته) أثناء خروجه لقضاء حاجة، لئلا يطرأ عليه منهما ما يفسد اعتكافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت