الصفحة 195 من 1979

-5 الاشتغال بعلم إن كثر ولو شرعيًا، تعليمًا أو تعلمًا، أو بكتابة وإن كان المكتوب مصحفًا، لأن المقصود من الاعتكاف رياضة النفس وصفاء القلب بمراقبة الرب، وذلك يحصل بالذكر والصلاة.

-6 الاشتغال بكل فعل غير ذكر وتلاوة وصلاة، كأن يشتغل بعيادة مريض، وصلاة جنازة ولو لاصقت المعتكف، وصعود لأذان بمنار أو سطح، وإقامة الصلاة، أما الإمامة فلا بأس بها، بل مستحبة، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعتكف ويصلي إمامًا.

-7 السلام على الغير إن بعد، وجاز سلامه على من بقربه.

وذهب الشافعية: إلى كراهة الإكثار من اتخاذ موضع للبيع والشراء، أو العمل الصناعي، والحجامة والفصد إن أمن تلويث المسجد، وإلا حرم.

وذهب الحنابلة إلى كراهة الاشتغال بإقراء القرآن وتدريس العلم ودرسه ومناظرة الفقهاء ومجالستهم وكتابة الحديث ونحو ذلك مما يتعدى نفعه. والخوض فيما لا يعنيه من جدال ومراء وكثرة كلام ونحوه، والصمت عن الكلام، لأنه ليس من شريعة الإسلام،"دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها: زينب، فرآها لا تتكلم، فقال: مالها لا تتكلم؟ فقالوا: حجت مصمتة، فقال لها: تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية، فتكلمت". رواه البخاري.

جـ- مبطلات الاعتكاف:

يبطل الاعتكاف أو يفسد بما يأتي:

-1 الخروج بلا عذر شرعي كالخروج لصلاة الجمعة، أو حاجة طبيعية كالبول أو الغائط، أو ضرورة كانهدام المسجد، على التفصيل الذي ذكرناه في"ما يلزم المعتكف"ويبطل الاعتكاف بالخروج عند المالكية وإن وجب كالجهاد المتعين والحبس في دين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت