الصفحة 198 من 1979

والأكل والشرب في النهار، إلا في الردة، أو فسد بصنعه بعذر، كما إذا مرض فاحتاج إلى الخروج، أو بغير صنعه كالحيض والجنون والإغماء الطويل، لأن القضاء يجب جبرًا للفائت.

ومن نذر اعتكاف شهر بعينه كالمحرم، ثم فات كله، قضى الكل متتابعًا، لأنه صار الاعتكاف دينًا في ذمته. وإن قدر على قضائه فلم يقضه حتى أيس من حياته، يجب عليه أن يوصي بالفدية لكل يوم طعام مسكين لأجل الصوم، لا لأجل الاعتكاف، كما في قضاء رمضان والصوم المنذور في وقت بعينه. وإن كان مريضًا وقت النذر، فذهب الوقت وهو مريض حتى مات، فلا شيء عليه.

ب- وأما اعتكاف التطوع إذا قطعه قبل تمام اليوم، فلا شيء عليه.

وذهب المالكية: إلى أن مبطلات الاعتكاف الواجب قسمان:

الأول- ما يبطل ما فعل منه ويوجب استئنافه: كالخروج برجليه معًا بغير ضرورة أو لمرض أحد أبويه، أو لصلاة الجمعة وكان معتكفًا في مسجد غير جامع، وكتعمد الفطر أو السكر، والوطء والقبلة بشهوة واللمس ليلًا. فمن نذر أيامًا معينة كأسبوع أو ثلاثة أيام، ثم حدث منه ما ذكر مما يبطل اعتكافه، لزمه القضاء واستئناف الاعتكاف من أوله.

الثاني- ما يخص زمنه ولا يبطل ما قبله: وهو ثلاثة أنواع:

أ- ما يمنع الصوم فقط: وهو وجود العيد وطروء مرض خفيف، فمن نذر شهر ذي الحجة، فلا يخرج يوم الأضحى، وإلا بطل اعتكافه من أصله.

ب- ما يمنع المكث في المسجد: كسلس البول وإسالة جرح أو دمل يخشى معه تلوث المسجد، فيجب عليه الخروج والعودة فورًا بمجرد زوال عذره المانع من البقاء في المسجد، وبنى على اعتكافه السابق.

جـ- ما يمنع الصوم والمكث في المسجد معًا: كالحيض والنفاس، وحكمه كالحالة السابقة تمامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت