الصفحة 275 من 1979

و إذا كان العرب تتفاوت لهجاتهم في المعنى الواحد بوجه من وجوه التفاوت، فكان لا بد للقرآن أن يكون مستجمعًا وشاملًا لهذه اللهجات مما ييسر على العرب القراءة والحفظ والفهم. ونصوص السنّة قد تواترت بأحاديث نزول القرآن على سبعة أحرف.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"سمعتُ هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاستمعتُ لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يُقرِئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكدتُ أساوره في الصلاة. فتصبَّرتُ حتى سلَّم فلبَّبته بردائه فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ، قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلتُ له كذبتَ، أقرأنيها على غير ما قرأتَ. فانطلقتُ به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلتُ: إني سمعتُ هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تُقرِئنيها. فقال: أرسِلهُ. اقرأ يا هشام، فقرا القراءة التي سمعتُه."

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذلك أُنزِلَت. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ يا عمر. فقرأتُ التي أقرأني فقال: كذلك أُنزِلَت. إنَّ هذا القرآن أُنزِلَ على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسَّر منه"، رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وأحمد وابن جرير."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت