فهرس الكتاب
- 📄
معه طريقة خاصة في الكتابة ارتضاها لهم عثمان، وقد سمى العلماء هذه الطريقة بـ:"الرسم العثماني للمصحف"نسبة إليه، وهو رسم لا بد من كتابة القرآن به لأنه الرسم الاصطلاحي الذي توارثته الأمة منذ عهد عثمان رضي الله عنه. ولهذا الرسم أحكام وقواعد حيث كُتِبَ على نحو يتوافق و القراءات العشر.
ولما أعيدَت صحف حفصة إليها ظلّت عندها حتى توفيت وقد حاول مروان بن الحكم أن يأخذها منها ليحرقها فرفضت، حتى إذا توفيت أخذ مروان الصحف وأحرقها وقال مدافعًا عن وجهة نظره:"إنما فعلتُ هذا لأنَّ ما فيها قد كُتِبَ وحُفِظَ بالمصحف الإمام، فخشيتُ إن طال بالناس زمان أن يرتاب في شأن هذه الصحف مرتاب". وقد وافقه علماء عصره على هذا وكان فعله صوابًا وحكمته عظيمة.
ومن المعروف أنَّ ابن كثير وهو من علماء القرن الثامن هجري، قد رأى مصحف الشام أي المصحف الذي أرسله عثمان رضي الله تعالى عنه إلى الشام وقال في كتابه"فضائل القرآن:"أمّا المصاحف العثمانية الأئمة فأشهرها اليوم الذي في الشام بجامع دمشق عند الركن شرقي المقصورة المعمورة بذكر الله، و قد كان قديمًا بمدينة طبرية ثم نُقِلَ منها إلى دمشق في حدود سنة 518 هـ. وقد رأيتُه كتابًا عزيزًا جليلًا