فهرس الكتاب
- 📄
عظيمًا ضخمًا بخط حَسَن مبين قوي، بحبر محكم، في رق أظنه من جلود الإبل"."
رسم القرآن:
مما لا شك فيه أنَّ الصحف التي كُتِبَت على عهد النبي صلى الله عليه و سلم و المصاحف العثمانية التي وُزِّعَت على الأمصار، كانت خالية من الشكل والنقط أي من التشكيل بالفتحة و الضمة والكسرة. و مما لا ريب فيه أيضًا أنَّ رسم المصاحف العثمانية التي نُسِخَت على هدي المصحف الأول، يقوم على إملاء خاص به في ذلك العصر وفيما بعده أيضًا وهو يتفق في جملته مع الرسم القرشي في ذلك الوقت، ومن هنا قال عثمان رضي الله عنه للكاتبين كما ورد في صحيح البخاري:"إذا اختلفتم أنتم و زيد في كلمة من كلمات القرآن (أي في كيفية كتابتها أي إملائها) فاكتبوها بلسان قريش فإنَّ القرآن أُنزِلَ بلسانهم". إذًا كان للقرآن إملاءً خاصًا من حيث كتابة الهمزة مثلاَ أو الأحرف اليائية و الواوية و من حيث الزيادة و النقص وما شابه ذلك. أما ظاهرة كتابته وهجائه الخاص فلم يطرأ عليها تغيير أو تحوير يُذكر. فقد أخذ الناس يعتبرون الرسم القرآني رسمًا معيَّنًا خاصًا به ولم يجدوا ما يدعو إلى مدِّ يد التغيير إليه، بعد أن وصل إليهم بهذا الشكل صورة طبق الأصل للكتابة