الصفحة 300 من 1979

المعتمَدة الأولى. لقد رأى العلماء أنَّ الحيطة في حفظ القرآن تدعو إلى وجوب إبقائه على شكله الأول، و تحريم أو تكريه أي تطوير كتابي فيه تطبيقًا للقاعدة الشرعية الكبرى:"سد الذرائع". فنهى مالك عن تغيير هذه الكتابة الخاصة بالقرآن كما حرَّم أحمد بن حنبل ذلك أيضًا.

تحسين الرسم العثماني:

كانت المصاحف العثمانية خالية من النقط و الشكل لأنَّ العرب كانوا يعتمدون على السليقة العربية السليمة التي لا تحتاج إلى الشكل بالحركات. وظل الناس يقرؤون القرآن في تلك المصاحف بضعًا و أربعين سنة حتى خلافة عبد الملك، فلمَا تطرَّق إلى اللسان العربي الفساد بكثرة الاختلاط بالأعاجم وذلك بسبب الفتوحات الإسلامية الواسعة، أحسَّ أولوا الأمر بضرورة تحسين كتابة المصحف بالشكل والنقط وغيرهما مما يساعد على القراءة الصحيحة. ويُرجَّح أنَّ أول من وضع ضوابط للعربية و تشكيل القرآن، هو أبو الأسوَد الدُّؤلي من التابعين، و ذلك بأمر من علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه وكان قد أمره بذلك زياد والي البصرة و لكنه تباطأ في بادىء الأمر إلى أن سمع قارئًا يقرأ قوله تعالى:"إنَّ اللهَ بريء من المشركين ورسولَه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت