الصفحة 398 من 1979

حديث حدثتَنيه هو كذا و كذا. فقال الأعمش: حسبك ما حدَّثتُكَ به في سنة تحدِّث به في ساعة، أنتم الأطباء و نحن الصيادلة.

سؤال: لماذا نتبع أبا حنيفة و لا نتبع رسول الله صلى الله عليه و سلم؟

الجواب: بعد أن أوضحنا الأدوار الثلاثة و بدأنا الكلام عن الدور الرابع لم يبقَ لهذا السؤال أي معنى فأبو حنيفة لم يخترع شيئًا بل اتِّباعُنا له هو عين اتِّباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الذي فعله أبو حنيفة هو أن شرح لنا آيات كتاب الله عز وجل وأحاديث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم واستخرج منها الأحكام وبوَّبها على أبواب الفقه. فمن المعلوم أن للقرآن الكريم تفاسير عديدة، كل تفسير عُنِيَ بناحية من النواحي، فتفسير يُعنى بالعقيدة كتفسير الرازي وتفسير يعنى بالمأثور كتفسير ابن كثير وتفسير يعنى باللغة كتفسير الآلوسي وابن عاشور و غيرهم، كذلك هؤلاء الأئمة الأربعة، كل ما فعلوه أنهم عمدوا إلى الكتاب والسُّنة و أقوال الصحابة فجمعوها و استنبطوا منها الأحكام و بوَّبوها بأبوابها: باب الطهارة باب الصلاة ... إلخ ودوَّنوها لنا، فإذا أخذنا عنهم نكون حقيقة قد أخذنا عن الله عز و جل و عن رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم، ذلك لأن عامة الناس لا يفقهون آيات كتاب الله تعالى و لا أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام ولا يعلمون الناسخ والمنسوخ والعام والخاص وما إلى ذلك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت