فهرس الكتاب
- 📄
أخذ مالك الحديث عن الزهري مع قلة من إخوانه ويقال إن الزهري حدَّثه في يوم من الأيام نيفاَ وأربعين حديثاَ له ولبعض زملائه، فلما عادوا في اليوم التالي قال الزهري أستحضرتم كتاباَ لتسجلوا ما أُملي عليكم خيفة أن تنسوها؟
فقال قائل منهم ينبؤك عنها هذا الشاب الأشقر (أي الإمام مالك) ، فسأله الزهري فتلى عليه منها أربعين حديثاَ مع أسانيدها فقال الزهري: والله ظننتُ أنَّ أحدًا يأتيها غيري (أي لا يحفظها) .
وكان الإمام مالك إذا جلس لتلقي الحديث يسجل الحديث وهو جالس ولما سُئِلَ هل أخذتَ من عمرو بن دينار قال لم آخذ وذلك لأني ذهبتُ إلى مجلسه فرأيته يُحَدِّث والناس حوله واقفين يكتبون عنه فلم أحب أن أكتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم لأنه كان يرى في هذا منقصة لحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم.
و تلقى الإمام مالك الفقه عن شيخه الكبير ربيعه الذي كان يُلَقَّب"بربيعة الرأي"مع أنه كان من علماء أهل المدينة.
تفوقه العلمي وجلوسه للفتيا: تفوَّقت مكانة مالك العلمية على كل أرباب الحلقات في المسجد النبوي وعرف له الجميع هذه المكانة سواء