الصفحة 420 من 1979

رسول الله صلى الله عليه و سلم يرويه أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطيور. فرجَّح مالك النص على الآحاد فيجوز عنده أكل كل ذي ناب من السباع و ذي مخلب من الطيور و إن كان جمهور الفقهاء على الحرمة.

ملاحظة: الإمام مالك كغيره من العلماء يأخذ بالحديث الآحاد إن كان صحيحًا وهو عنده حجة و لكن إذا تعارض مع نص من كتاب الله تعالى أو مع حديث متواتر ولم يُمكن الجمع بينهما، قدَّم النص من كتاب الله عز وجل أو الحديث المتواتر ولم يجعل حديث الآحاد يخصص النص القرآني أو الحديث المتواتر كما فعل غيره من الفقهاء كالشافعي مثلًا.

ثانيًا: مالك يعيش في المدينة وبصمات رسول الله صلى الله عليه وسلم واضحة في هذه البلاد فعادات أهل المدينة وما يتفق عليه علماء أهل المدينة في عصره والعصر الذي قبله كلها من مخلفات النبوة لأن العهد ما بَعُدَ بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، بناءً على ذلك إذا وجد حديث آحاد مرويًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسند ووجد عمل أهل المدينة على خلاف ذلك الحديث يرجِّح مالك عمل أهل المدينة على ذلك الحديث، لا لأنه يرفض الحديث و لكن لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت