الصفحة 427 من 1979

سابعًا: العُرف: إنَّ العرف في الشرع له اعتبار فيما لم يرد فيه نص أو كان الأمر غامضًا، و الأئمة كلهم متفقون على ذلك. يقسم مالك العرف إلى قسمين: عرف قولي عرف فعلي أو سلوكي (فقط في العقود) .

مثال على العرف القولي: كلمة اللحم، فلو أنَّ رجلًا أقسم أن لا يأكل لحمًا، ننظر ماذا تعني كلمة اللحم في عرفهم أحيانًا تُطلَق ويُقصَد بها لحم الضأن (الخروف) و في بعض الأعراف تُطلق ويُقصَد بها لحم البقر و في بعض الأعراف يُقصد بها لحم السمك. فإذًا يقع القسم على ما هو معروف عندهم إلا إن قصد كل اللحم ساعتئذ تكون النية مقدَّمة على دلالة العرف.

مثال آخر على العرف القولي: لو نذر فلان أن يتصدَّق بكل ما في جيبه من دراهم وكانت الدراهم في عرفهم تُطلَق على عملة البلاد فلا يجب عليه أن ينفق من العملات الأخرى إن وُجِدَت في جيبه إلا إن نوى غير ذلك.

أما العرف السلوكي فهو مثلًا أن يعقد فلان على فلانة دون أن يتفقا على موعد لدفع المهر و كان العرف أن يُدفَع قبل الدخول ساعتئذ يكون هذا هو الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت