الصفحة 429 من 1979

الكثير من المستشرقين عندما قرأوا كتب التاريخ فوجدوا أن هارون الرشيد كان يشرب النبيذ و ظنوه من السكارى.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ من أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة المصوِّرون"، وفي حديث آخر"كُلِّفَ أن ينفخ فيه الروح وما هو بنافخ"، هنا نفسر المصوِّر حسب العرف الدارج في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهذا لا يشمل الحديث الصور الفوتوغرافية والمرايا و انعكاس الضوء فيكون حُكم هذه الأشياء الجواز علمًا أن الإنسان له أن يبتعد عن هذه الأمور من باب الورع و لكن هذا لا ينفي جوازها وعدم حرمتها فالورع أمر والجائز أمر آخر. وبالطبع فالشيء المصوَّر له حكم آخر إن كان صورًا لفتيات عاريات لا خلاف في أنه حرام قطعًا.

أما الدليل الشرعي للأخذ بالعرف أن الله تعالى أمرنا بكثير من الآيات أن نحتكم إلى العرف بقوله تعالى:"وأمُر بالعرف و اعرض عن الجاهلين"، أي اجعل العرف أساسًا.

قالت هند زوجة أبي سفيان يوم فتح مكة وكانت تبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا تسرق ولا تزني، قالت له: لقد كنت آخذ من مال أبي سفيان الهنة تلو الهنة (أي الشيء القليل دون علمه) ، ماذا أصنع؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المستقبل:"خذي ما يكفيك وأولادك بالمعروف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت