الصفحة 449 من 1979

والسنَّة حتى تجتمع العقول المختلفة على هذه الموازين. فالقرآن والسنة كلٌ منهما ملىء بالأحكام و لكن كيف نفهمهما، ما هي قواعد الفهم، ما هي قواعد الدلالة العربية التي على أساسها نستنبط الأحكام من القرآن ومن السنة؟ هذا ما بدأ يشغل بال الشافعي فوضع وخطط لهذا العلم و هو علم جديد لم يكن موجودًا من قبل هو"علم أصول الفقه".

بقي الشافعي في مكة تسع سنوات يجمع هذه القواعد ويدونها و ينسجها وقبل ذهابه إلى مكة كان قد زار مسجد الإمام الأعظم أبي حنيفة وهناك صلى الفجر على مذهب الإمام (أي أبو حنيفة) مخالفًا مذهبه في الحركات والقنوت وما إلى ذلك، ولما سُئِلَ عن ذلك قال: إني فعلته أدبًا مع الإمام أبي حنيفة أن أخالفه في حضرته. انظروا إلى أدب علمائنا بعضهم مع بعض.

تأليفه لكتابه"الرسالة"وأهميته: أصبح من عادة الشافعي أن يجلس في الحرم عند بئر زمزم حيث كان يجلس الصحابي الجليل شيخ المفسرين عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت