الصفحة 453 من 1979

وهذا الأمر أي حجية حديث الآحاد لم يخالف فيه أحد من الأئمة الأربعة وإنما اختلفوا في نسخ الآحاد للقرآن أي هل ينسخ حديث الآحاد حكم آية من كتاب الله تعالى وهل يخصص هذه الآية أم لا؟.

وكان قد ظهر في عصر الشافعي من يدَّعي أنه يأخذ بالقرآن الكريم وحده ويدع العمل بالحديث الآحاد وهم من الزنادقة، فردَّ عليهم الشافعي ردًا مفحمًا وسمّيَ بذلك"نصير السُنَّة النبوية".

ثم عقد الشافعي بابًا سمّاه"الدلالات"أي كيف تدل النصوص على معانيها سواء كان المفهوم الموافق أو المفهوم المخالف و كيف نستخرج قواعد القياس على نص في كتاب الله تعالى.

وأوضح البيان، أي كيف يمكن أن يكون القرآن بعضه بيانًا لبعض وأنّ النص قد يكون عامًّا وقد يكون خاصًا وقد يكون مطلقًا وقد يكون مقيَّدًا. والنص المطلق يمكن أن يأتي نص آخر في المعنى ذاته فيقيِّده و يفسِّره.

وأوضح أيضًا فيما إذا كان يمكن للسُنَّة أن تخصص القرآن العام أو أن تقيِّده وهل يصح العكس.

باختصار كتاب"الرسالة"هو عبارة عن مفاتيح لكيفية فهم الأحكام من النصوص. وقد كان المجتمع آنذاك يفتقر إلى هذا العلم ولم يكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت