الصفحة 655 من 1979

وعلى هذا إذا باع إنسان مثقال ذهب بمثقالي ذهب كان ربا في الحال والنساء عند الجميع. عند الثلاثة للثمنية مع الجنس، وعند الحنفية للقدر مع الجنس.

فإذا باع فضة بذهب، حل التفاضل وحرم النساء بالاتفاق أيضًا، لاتفاقهم على أن النساء يحرم بأحد أوصاف علة ربا الفضل، وهو هنا القدر عند الحنفية، والثمنية عند الثلاثة.

فإذا باع حنطة بحنطة حرم التفاضل والنساء بالاتفاق أيضًا لاتحاد القدر مع الجنس عند الحنفية، وللطعم مع الجنس عند الشافعية، وللطعم والادخار والاقتيات مع الجنس عند المالكية، لأن الحنطة من المطعوم المقتات به المدخر.

وإذا باع حديدًا بنحاس، حل التفاضل والنساء عند الشافعية والمالكية لانعدام علة الربا، وحل التفاضل وحرم النساء عند الحنفية والحنبلية لوجود القدر وحده وهو الوزن هنا، وهكذا ...

المبحث الأول: أنواع الربا:

قسم الجمهور وفيهم الحنفية الربا إلى نوعين: ربا الفضل، وربا النساء، والفضل في اللغة الزيادة، والنساء التأخير.

-1 ربا الفضل:

وعلى هذا فربا الفضل عندهم هو (زيادة عين مال شرطت في عقد بيع على المعيار الشرعي"وهو الوزن أو الكيل"عند اتحاد الجنس) أي ما يستجمع وصفي علة الربا وهما القدر والجنس، فإذا باع المقدر بخلاف جنسه كالبن بالشعير متفاضلًا حالًا لم يحرم، لانعدام الجنس، وهو أحد وصفي علة الربا، وإن كان يحرم بيعه كذلك نساء (مؤجلًا) لأن النساء يحرم بأحد وصفي علة الربا. وهو هنا القدر، فإن كُلًا من الحنطة والشعير مكيل.

هذا والعبرة في القدر عند جمهور الفقهاء ما ثبت عن الشارع، أو ما كان متعارفًا عند تنزل النص، وهو عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- فما كان من السلع مكيلًا في عصر النبي -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت