فهرس الكتاب
يقول ابن كثير:"يخبر تعالى أنه ما أهلك قرية إلاَّ بعد قيام الحُجَّة عليها وانتهاء أجلها، وأنه لا يؤخر أمة حان هلاكها عن ميقاتها ولا يتقدمون عن مدتهم" [1] .
فابن كثير يرى أنَّ الخطاب القرآني يتحدث عن الأُمَّة والقرية فالأمر أمر مجموعة من الأشخاص تمثلهم القرية أو الأُمَّة، وهي الشخص الحكمي الاعتباري.
[3] هناك كثير من النصوص التي تتحدث عن حال القرى في مجموعها من ذلك قوله تعالى ... [الحج: 45] ، وقوله تعالى ... [الطلاق: 8] ، وقوله تعالى في القرى التي آمن أهلها كلهم أو معظمهم ... [يونس: 98] .
ثالثًا: دلَّت أقوال الفقهاء على جواز مباشرة الشخص الحكمي لبعض التصرفات المعتبرة شرعًا، وهي لا تصح إلاَّ ممن له أهلية أداء معتبرة، ومن ذلك صحة الإيصاء للمسجد وتملكه للوصية، فقد جاء في"حاشية الدسوقي والشرح الكبير":"وصحَّ الإيصاء للمسجد ونحوه كرباط وقنطرة"
(1) تفسير ابن كثير، 2/ 712.