الصفحة 26 من 32

وأنَّ الخلطة فيها قد خصت بخصوصية تراجع الخلطاء فيما بينهم بالسوية على التفصيل الذي ذكره، وأنَّ الشركة في المال هي شركة أموال بالمفهوم المعاصر، وليست شركة أشخاص، وأنَّ الشركة في الماشية تكون على وجه المخالطة لا الملك ومؤداها أنَّ الزكاة تجب في مال الشركة المجتمع ككل وليس في مال كل شريك على حده وانفراد.

وعلى هذا القول لا يعفى من زكاة الأسهم في الشركات المساهمة أحد من المساهمين ولو كانت حصته سهمًا واحدًا [1] .

ثم ذكر الأستاذ الدكتور/ الضرير أهم أدلة د. شحاتة على رأيه القائل بوجوب الزكاة على الشخصية الاعتبارية (الشركات) ، وهي:

[أ] الشركات المساهمة لها شخصية اعتبارية مستقلة.

[ب] الزكاة تكليف متعلّق بالمال نفسه.

[ج] لا يشترط في المكلّف بالزكاة التكليف الديني الذي أساسه البلوغ والعقل.

[د] القياس على زكاة الماشية الخلطة.

وقد اتفق الأستاذ الدكتور/ الضرير مع د. شحاته على الثلاثة الأولى وخالفه في الرابعة، لعدم توافر الملك التام للشركة، وقال: إنَّ حديث الدكتور عن زكاة الماشية وما يترتب على الخلطة يدل على أنَّ الأسهم في شركات المساهمة مملوكة للمساهمين وليست مملوكة للشركات، لأن الأسهم لو كانت مملوكة للشركة فإنَّ الحديث عن الخلطة لا يكون له محل، لأنَّ المالك يكون واحدًا هو الشركة، ولا مكان للخلطاء. ومضى إلى القول بأنَّ استدلال د. شوقي على وجوب الزكاة على الشركة قياسًا على زكاة الماشية غير مفهوم، لأنَّ الشركة إذا كانت تخرج الزكاة أصلًا عن نفسها لأنها مالكة للسهم فإنَّ الخلطة لا تتحقق، وإنَّما تتحقق الخلطة وتحتاج إلى بيان الحكم فيها إذا كانت الزكاة واجبة على المساهمين والشركة تخرجها نيابة عنهم.

(1) بحوث المؤتمر العلمي الأول للزكاة، ص 42 - 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت