الصفحة 58 من 61

وعندما يجئ دور التشريع في إصلاح مجتمعنا وإقامة عوجه - من هذه الناحية - فلتتجه همة الباحثين إلى ضبط وسائل العدل و مظاهره إن أرادوا.

أما الخبط في مبدأ التعدد نفسه، ومحاولة النيل منه، فهو عبث.

وأستطيع أن أقول أنه أثر من آثار الغزو الصليبي الحديث لبلاد الإسلام.

وفى طبقات كثيرة الآن ينظر إلى التعدد على أنه منكر! وإلى الزنا على أنه مسلاة تافهة! أي أن المشكلة الآن مشكلة الدين كله , والأخلاق كلها ..

وتقييد التعدد - والحالة هذه - محاولة سمجة لتلويث المجتمع على حساب الإسلام وباسم القانون.

إن جمهورا كبيرا من النبيّين والصالحين تزوج بواحدة وأكثر من واحدة، ولم يخدش ذلك تقواه، وفى صحف العهد القديم الموجودة الآن ما يؤيد ذلك.

والإسلام لا يرى التبتل عن النساء عبادة - كما يفعل الرهبان - ولا الزواج بأربع معصية كما ينسب إلى النصرانية (أوضحنا من قبل أنه لا يوجد نص في الإنجيل بتحريم التعدد) .

إنما المعصية ترك الغريزة الجنسية تعربد كيف تشاء، أو في كبتها لتتسرب هباء، كما تتسرب المياه الجوفية تحت أديم الغبراء) انتهى. (74) .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. .

المراجع و هوامش الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت