فهرس الكتاب
قال في النهاية:"يشوص فاه بالسواك أي يدلك أسنانه وينقيها" (1) .
عند دخول المنزل:
وقد ورد في ذلك حديث شريح بن هانئ قال: سئلت عائشة - رضي الله عنها - بأي شيء كان يبدأ رسول الله ( إذا دخل بيته قالت: بالسواك(2) .
والحكمة من ذلك - والله أعلم - أنه سيتعامل مع أهله ويقترب منهم، فربما تأذوا برائحة فمه.
فهذا الفعل منه ( إنما هو على درجة التعبد، فيكون مندوبًا بالنسبة لنا على أرجح الأقوال كما في الأصول(3) .
الخامس من سنن الفطرة: غسل البراجم:
وهذا من سنة الفطرة. والبراجم هي عقد الأصابع ومعاطفها.
فيسن للمسلم والمسلمة تعاهد عقد بطون الأصابع وظهورها. بإظهار ما يخفى من ثنايا هذه العقد، وإمرار الماء عليها ودلكها حتى يتأكد من نظافتها.
وهذه النظافة سنة مستقلة ليست خاصة بالوضوء
قال النووي:"وأما غسل البراجم فمتفق على استحبابه، وهو سنة مستقلة غير مختصة بالوضوء" (4) . وألحق العلماء بالبراجم ما يجتمع به الوسخ مثل معاطف الأذن والصماخ فيزيله بمنديل مبلول بالماء، لأن الغسل ربما أضر بالسمع، وكذلك ما يجتمع داخل الأنف وكل موضع شبيه بالبراجم في جميع أجزاء البدن، سواء نشا عن عرق أو غبار أو غيرهما (5) .
2)الكحل والخضاب
(1) النهاية (2/509) .
(2) أخرجه مسلم (3/146) ، وأبو داود (1/86) ، والنسائي (1/12) .
(3) انظر: الأصول من علم الأصول موضوع (الأخبار) للشيخ محمد العثيمين.
(4) شرح المهذب (1/288) . وانظر: فتح الباري (10/338) .
(5) انظر: إحياء علوم الدين للغزالي (1/137) ط دار المعرفة ببيروت.