فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 131

ولقد ظهر في هذا العصر من أنواع الزينة - كما يقال - ما أخبر عنه الرسول ( وحذر منه، وظهر من يشجع على انتشاره من بيوت الأزياء ومحلات التجميل، والمستشفيات، ووسائل الأعلام، من صحف ومجلات وغيرها، تقود إلى ذلك دعاية وترغيبًا، بغية تغيير الخلقة، وإفساد الفطرة، وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا، ثم تحقيق الأهداف الاقتصادية بابتزاز أموال المسلمين في استهلاك هذه الكماليات، عدا ما فيها من أضرار.

وإن من صفات المرأة المسلمة أن تكون وقافة عند حدود الله تعالى، لا تتعداها ولا تقربها، تقتصر على ما أباح الله لها من أنواع الزينة تنظر بعين البصيرة، مهتدية بشرع ربها لم يفسد مزاجها، ولم تنحرف فطرتها، وإن مما يؤسف له أن يعجب الإنسان بكل ما يصدر عنه، أو بكل ما يهواه، مهما بلغ من السوء! فيرى القبيح حسنًا، والتشويه جمالًا، وتغيير خلق الله زينة، وهذا انتكاس في الفطرة، وفساد في الذوق. ونبذ لتعاليم الإسلام! قال تعالى: (أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسنًا( [فاطر: 8] . والشاعر يقول:

يقضى على المرء في أيام محنته ... ... حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت