فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 131

وإليك - أختي المسلمة - هذا الحديث الجامع، فاقرئيه وتأمليه علمًا وعملًا. عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب - وكانت تقرأ القرآن - فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله؟ فقال عبدا لله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله ( وهو في كتاب الله فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله - عز وجل: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا(. فقالت المرأة: فإني أرى شيئًا من هذا على امرأتك الآن. قال: اذهبي فانظري قال: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئًا فجاءت إليه فقالت: ما رأيت شيئًا. فقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها!!(1) .

قال النووي: قوله:"لو كان ذلك لم نجامعها"قال جماهير العلماء معناه: لم تصاحبها ولم نجتمع نحن وهي، بل كنا نطلقها ونفارقها" (2) ."

وقال في فتح الباري: (قوله ما جامعتها) يحتمل أن المراد بالجماع الوطء، أو الاجتماع، وهو أبلغ. ويؤده قوله في رواية الكشميهني: (ما جامعتنا) للاسماعيلي (ما جامعتني) (3) .

قال النووي:"فيحتج به في أن من عنده امرأة مرتكبة معصية كالوصل أو ترك الصلاة أو غيرهما، ينبغي له أن يطلقها، والله أعلم". مثله قال ابن العربي في شرحه على الترمذي (4) .

(1) أخرجه الخاري (8/630) ، ومسلم (14/352) واللفظ له، وأبو داود (11/225) بزيادة (والوصلات) ، والترمذي (8/67) بدون حكاية المرأة، والنسائي مختصرًا (8/146، 148) ، وأحمد (6/21، 85) . تحقيق: أحمد شاكر.

(2) شرح النووي (14/354) .

(3) فتح الباري (18/631) .

(4) شرح النووي (14/355) ، عارضة الأحوذي (7/263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت