فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 131

قال في نيل الأوطار:"والفلج بفتح الفاء واللام، هو الفرجة بين الثنايا والرباعيات، تفعل ذلك العجوز ومن قاربها في السن إظهارًا للصغر وحسن الأسنان. لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغيرات، فإذا عجزت المرأة، كبرت سنها فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة، حسنة المنظر توهم كونها صغيرة" (1) .

وقد جاء في حديث ابن مسعود - هذا - من رواية الإمام أحمد وفيه:"فإني سمعت رسول الله ( نهى عن النامصة والواشرة"(2) .

قال السندي:"الوَشْر بفتح واو فسكون شين معجمة واو مهملة، هو معالجة الأسنان، بما يحددها، ويرقق أطرافها، تفعله المرأة المسنة بذلك بالشواب". وقال ابن الأثير: الوَشْر أن تحدد المرأة أسنانها وترققها. والواشرة: الصانعة لذلك. والمؤتشرة: المفعول بها ذلك (3) .

فاتضح مما تقدم أن معالجة الأسنان بالتفليج أو الوشر بقصد التحسين وإظهار صغر السن، محرم شرعًا لما تقدم. أما بقصد المعالجة والتداوي فلا مانع منه (4) فإذا ظهر للمرأة سن زائدة تؤذيها فلا مانع من خلعها. لأنها تشوه المنظر، وتعيق في الأكل، وإزالة العيوب جائز شرعًا، وكذلك إذا كان فيها تسوس واحتاجت إلى إصلاحها من أجل إزالة ذلك فلا بأس، وإذا كان على يد طبيبة مختصة فهو المتعين.

2)النمص:

قال أهل اللغة: النمس نتف الشعر، والنماص: إزالة شعر الوجه بالمنقاش، والنامصة هي التي تفعل النماص، والمتنمصة: هي التي تطلب أن يفعل بها ذلك، هذا هو المدلول اللغوي للكلمة بوجه عام، لكن هل النمص عام في إزالة شعر الوجه بما في ذلك شعر الحاجبين أو أنه خاص بهما؟

(1) نيل الأوطار (6/217) .

(2) مسند الإمام أحمد (6/21) تحقيق أحمد شاكر.

(3) حاشية السندي على شرح النسائي (8/143) ، جامع الأصول (4/783) .

(4) انظر: فتح الباري (10/372، 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت