فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 131

وقال في فتح الباري:"والنماص إزالة شعر الوجه بالمنقاش، ويسمي المنقاش منماصًا لذلك، ويقال: إن النماص إزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما . ." (1) فتراه يشير إلى تضعيف تخصيصه بشعر الحاجبين بقوله: ويقال. وقال السيوطي:"النمص هو نتف الشعر من الوجه" (2) وأما قول أبي داود في سننه: والنامصة التي تنقش الحاجب حتى ترفه، فهو باعتبار الغالب. لأن هذا هو المنتشر عند النساء. ولم يرد به حصر النمص بالحاجب فقط بدليل أنه فسر الواشمة بقوله:"الواشمة التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد . ."قال في الفتح بعد نقله تفسير أبي داود للواشمة:"وذكر الوجه للغالب وأكثر ما يكون في الشفة، وسيأتي عن نافع في آخر الباب الذي يليه أنه يكون في اللثة، فذكر الوجه ليس قيدًا، وقد يكون في اليد وغيرها من الجسد" (3) .

وعلى هذا فما تفعله كثير من النساء اليوم من تهذيب شعر الحواجب أو تحديده بقص جوانبه أو حلقه أو نتفه فهو نمص محرم، ملعون فاعله كما تقدم، وأما نتف شعر الوجه فالأولى تركه لما تقدم - وإن قال: بجوازه بعض أهل العلم وأنه ليس داخلًا في معنى النمص. لكن الاحتياط مطلوب إلا إذا ظهر شعر واضح فلا بأس بإزالته أخذًا بهذا القول ولأن هذا من إزالة العيوب. والله أعلم.

(1) فتح الباري (10/377) .

(2) من قضايا الزواج: جاسم الياسين ص96.

(3) فتح الباري (10/372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت