فهرس الكتاب
أن العامل فيها يكون رجلًا، ومعلوم أن الأجنبي لا يجوز له مس المرأة الأجنبية، ولا يجوز للمرأة أن تكشف عن وجهها ويديها لرجل أجنبي. إلا إذا كان طبيبًا لا يوجد امرأة تقوم مقامه، فإن كان ذلك جاز له أن يمس ما تدعو الحاجة إليه للضرورة، وما عدا ذلك فالوعيد العظيم ثابت لمن مسَّ امرأة لا تحل له - كما تقدم في موضوع الحلي - وحتى لو كان العامل امرأة لم يجز الذهاب - أيضًا - لأن ما يعمل بالشعر في هذه المحلات لا يقره الإسلام.
أنه لا يجوز للرجل الأجنبي النظر لامرأة لا تحل له، وهي لا يجوز لها أن تنظر لرجل لا يحل لها وتطيل النظر، مما يقارنه شهوة، فتحديد النظر لرجل أجنبي لا يجوز، وإذا قارنه شهوة صار أشد حرمة، وأعظم فتنة، وهذا موجود في مثل هذه الحال.
أن في ذلك خلوة بالمرأة الأجنبية وهذا محرم - أيضًا - لأدلة كثيرة منها: قوله (:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم، فإن ثالثهما الشيطان"(1) .
أن أصل الفعل محرم؛ والمرأة تقصد بهذه التسريحة الذهاب إلى مناسبات أو حفلات لا تخلو من رجال أجانب، ولا يمكن لامرأة أن تذهب إلى الكوافير وقصدها التزين لزوجها، وليس معنى ذلك أنه جائز إذا كان للزوج، كلا! وإنما لغرض بيان أن الفعل أصله محرم، والوسائل المؤدية إليه كلها محرمة. والله أعلم.
2)قص المرأة شعرها:
شعر المرأة هو زينتها وعنوان جمالها. فعليها أن تعنى به إبقاء وتنظيفًا وترجيلًا بدون إسراف ولا إضاعة وقت.
(1) أخرجه أحمد (2/339) وفيه ضعف. ولكن له شواهد فهو صحيح بها. راجع: إرواء الغليل (6/215) .