فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 131

أنه لم يرد دليل بالمنع. فتبقى المسألة على البراءة الأصلية، ويدل لذلك حديث"وما سكت الله عنه فهو عفو"وتقدم بتمامه. وأما الاستدلال بحديث النهي عن الحلق - كما تقدم - فليس بصحيح لأن الحلق غير القص.

أنه جاء في الشريعة وجوب أخذ المرأة من شعرها إذا تحللت من حج أو عمرة.

الحديث المتقدم الذي رواه مسلم في صحيحه فإن العلماء استفادوا منه جواز أخذ المرأة من شعرها. وهو إن كان فعل صحابي - لأن الظاهر أنهن فعلنه بعد وفاته (، كما قال القاضي عياض، ورجحه النووي - إلا أنه يعتضد بما تقدم والله أعلم(1) .

حلق المرأة شعرها:

... الحلق أخذ الشعر كله وإزالته بالموسى، قال في القاموس:"حلق رأسه: أزال شعره"والقص: أخذ الشعر بالمقص إلى قرب أصوله، وأصل القص: القطع. قال في القاموس: (قصّ الشعر والظفر: قطع منهما بالمقص أي المقراض(2) .

فالمرأة لا يجوز أن تحلق شعرها على قول جماهير أهل العلم، ولا ينبغي حكاية الخلاف فيه كما فعل بعض المؤلفين المعاصرين، لأنه خلاف لا قيمة له، ولا يستند لدليل ولم ينسب لأحد من أهل العلم فالحلق محرم لما يأتي:

(1) وقد أفتى بذلك مشايخنا: عبد العزيز بن باز - رحمه الله -. ومحمد العثيمين حفظه الله، وغيرهما. انظر: (فتاوى أحكام شعر المرأة) جمعها أشرف عبد المقصود. الناشر: مكتبة أضواء السلف بالرياض.

(2) ترتيب القاموس (1/694) (3/632) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت