فهرس الكتاب
ويلزم الواشم إزالة الوشم بالعلاج، وإن لم يمكن إلا بالجرح فإن خاف منه التلف، أو فوات عضو، أو منفعة عضو، أو حدوث شين فاحش في عضو ظاهر، لم تجب إزالته وتكفي التوبة في هذه الحالة، وإن لم يخف شيئًا من ذلك ونحوه لزمه إزالته ويعصي بتأخيره، وسواء في ذلك كله الرجل والمرأة (1) . والله أعلم.
الفصل الرابع
حكم إبداء الزينة وإظهارها
الزينة الظاهرة وحكمها:
عرفنا أن الإسلام أباح للمرأة ما يلبي فطرتها، ويناسب أنوثتها، من الرغبة في الظهور بالزينة والجمال، وأن الإسلام نظم زينة المرأة وهذبها، وبين ما هو مباح وما هو منهي عنه بيانًا شافيًا كافيًا.
ولم يقتصر الإسلام على ذلك بل بين أحكام الزينة، بالنهي عن إبدائها، والإرشاد إلى كيفية إخفائها بإخفاء مواضعها، وبين من يجوز للمرأة المسلمة أن تبدي لهم زينتها. وهذا ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ( ومن الآيات الجامعة في هذا الموضوع آية سورة النور وهي قوله تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بن أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنين لعلكم تفلحون( [النور: 31] :.
فقد دلت هذه الآية على أن زينة المرأة قسمان:
زينة ظاهرة.
زينة باطنة.
فالزينة الباطنة لا يجوز إبداؤها للأجانب، كالخلخال والقلادة والكحل والسوار والخاتم ونحوها؛ لأن إبداءها يستلزم رؤية مواضعها من بدن المرأة كما سيأتي إن شاء الله.
(1) انظر المصدرين السابقين.