فقال: افتحوا له ، ثم قال: لا بد وأن تضع رجلك على حر وجهي ، فلم يزل به حتى فعل ، ثم قال: إن أحببت أن
ترضي عني وتأذن لي في الرجوع إلى حزبي فعلت ، فأذن له وأمر بالشموع فحمل بين يديه ورجع إلى المسجد .
(455) وسئل عن الحديث إذا اختلف فيه الثقات ، مثل أن يروي الثوري حديثًا ويخالفه فيه مالك ، والطريق إلى كل
واحد منهما صحيح ، قال: ينظر ما اجتمع عليه ثقتان يحكم بصحته ، أو جاء بلفظه زائدة مثبت تقبل منه تلك
الزيادة ، ويحكم لأكثرهم حفظًا .خطأ ويبني على من دونه .
(456) سمعت أبا عمرو ابن السماك يقول: وجه إلي الحسين بن علي بن العباس النوبختي ، وقد كنت قضيت له حاجة
، أو حوائج ، فقال: ابعث إلى أبي الحسين ابن أبي عمر ليقبل شهادتك ، فقلت: لا أنشط لذاك ، أنا أشهد على
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحدي ، فتقبل شهادتي ، لا أحب أن أشهد على العامة ومعي آخر .
(457) سمعت أبا علي الصواف يقول: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: سمعت أبي ، رحمه الله ، يقول: قولوا لأهل
البدع: بيننا وبينكم يوم الجنائز ، وسمعت أبا سهل بن زياد يذكر ذلك .
وقال: النصريون: عبدة بن حزن النصري ، وسالم مولى النصريين .
(458) وقال: البرجميون ينسبون إلى البرجم من بني تيم بن مرة .
(459) سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد المعدل النسوي بمصر يقول: سمعت أبا بكر بن الحداد ، وذكره بالفضل
والدين والاجتهاد ، وقال: أحدث بنفسي لما رواه الربيع عن الشافعي رحمه الله ، أنه كان يختم في شهر رمضان
ستين ختمة ، سوى ما يقرأ في الصلاة ، وفي غير رمضان ثلاثين ختمة ، فأما في شهر رمضان فلم أقدر على
تمام الستين ، ولكنه ربما قدرت عليه تسعة وخمسين ختمة ، وأتيت في غير رمضان بثلاثين ختمة.
(460) وكان الحداد كثير الحديث ، ولم يحدث عن أحد غير أبي عبد الرحمان النسائي فقط ، وقال: رضيت به حجة
بيني وبين الله عز وجل .