فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 96

حملة الشيطان بعض العلماء أو أشباه العلماء، واستمر الأمر، حتى تسللت الظاهرة إلى كتاب مرموقين، كالأستاذ فهمي هويدي. خاصة في كتاباته عن طالبان، حيث كتب أسوأ كتبه على الإطلاق:"طالبان جند الله في المعركة الغلط".. وبرغم أنه في ثنايا الكتاب برأها من كثير مما اتهمت به ظلما وزورا، إلا أنه تناول الحركة كلها بازدراء وتعال غير مبرر، ازدراء وتعال انتقل إلينا من رأى الصليبيين واليهود فينا، تناولها ليس - حتى - كخطأ يمكن أن يُصوّب، بل كتخلف يجب أن يزدري ويجب أن يستأصل. وبدا لي قلمه الرشيق، سيفا سُلّ على الحسين، ممن كان ينبغي عليه أن يستشهد دونه. أو على الأقل كان واحدا من آل البيت - لا الأعراب- لكنه انسل هاربا تاركا الحسين رضي الله عنه.

سوف يدرك فهمي هويدي خطأه بعد ذلك.. سوف يدرك أن طالبان ليست مستهدفة لأنها كما يقول - بالباطل - متخلفة.. بل لأنها مسلمة.. و أنه هو نفسه سيستهدف ذات يوم.. رغم أنه غير متخلف!!.. ولست أدري هل أدرك الخطأ حين أدركه في الوقت المناسب أم سبق السيف العذل.. المؤكد أنه أدرك.. والمؤكد أنه لم يعتذر.. ويتجسد إدراكه في مقال منشور بمجلة راديو الإسلام ( العنكبوتية) يبدأه بصرخة:

"أخشى ما أخشاه أن نكون بصدد تشكيل فلسفة قمعية جديدة دون أن ندري، تسوغ التخلص من الاتجاهات الإسلامية، بزعم أن أصحابها يمثلون"فئات ضارة"بالمجتمع."

ثم يتناول كتاب الدكتور عبد الوهاب المسيري «الصهيونية والنازية ونهاية التاريخ» ، الذي يشرح نشوء فكرة ضمان العافية والنقاء العرقي للألمان وما يترتب عليه من إبادة الفائض البشري، ويلاحظ فهمي هويدي تشابها مع الحجج التي تساق للتخلص من التوجهات الإسلامية في زماننا. لقد جرى تبرير الإبادة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت