فهرس الكتاب
أما المعنى الاصطلاحي لكلمة -تعريب- فهو"أن تتفوه العرب بالكلمة الأعجمية على منهاجها [1] وبموجب هذا المعنى أطبقت معظم كتب اللغة. فقد وفدت على العرب قديمًا كلمات أعجمية مثل: (دين آر) أو (دنياريوس) فعربوها إلى (دينار) ، وأيضًا اسم العلم (آشمائيل) فعربوه إلى (اسماعيل) وكلمة (بنكان) فعربوها إلى (فنجان) وفي العصر الحديث كلمة Baurgeois فعربوها إلى (بورجوازي) و (Television) فعربوها إلى (تلفزيون) . وقد أطلق على هذا النوع من التعريب اسم (التعريب اللفظي) ، تمييزًا له من بقية أنواع التعريب الأخرى. ويمكن تعريف (التعريب اللفظي) بكونه وسيلة اللغة العربية في احتواء الكلمة الأعجمية عندما تعجز رسائل التوليد اللغوي أو محترفوها عن إيجاد المعادل اللغوي العربي للكلمة الأعجمية. ومقابل هذا المفهوم كلمة (التعجيم) التي يراد بها إدخال الكلمات العربية إلى اللغات الأجنبية، مع العلم أن اللغات الأخرى أخذت عن لغتنا العربية الكثير من ألفاظها وأدخلتها ضمن ثروتها اللغوية."
(1) استخدمت كلمة (أعجمية) دون تحديد أصل الكلمة أو جنسيتها- فارسية أو رومية أو غيرها....). (السيوطي- المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب:89-) - (السيوطي- المزهر في اللغة: 272-273-) الجواليقي: المعرب من الكلام الأعجمي: 297.