فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 314

غير أنه حسب واقع الحال، فإن كلمة (التعريب) عندما تطلق في المشرق العربي يقصد بها وضع المصطلح العلمي العربي يتناول المفردات بشكل أعمّ، المفردات والمختصرات الوافدة من اللغات الأجنبية الواجب تعريبها وتعميمها لاستخدامها نطقًا وكتابة باللغة العربية إذا تعذر إيجاد أو اشتقاق كلمة بالعربية مطابقة تمامًا بالمعنى للكلمة الأجنبية، أما خارج تعريب المفردات والاختصارات، يطرح قضية التعريب في الشرق العربي على أنّها قضية لغوية فنية تكاد تنحصر في تطوير اللغة العربية لجعلها قادرة على مواكبة التقدم العلمي في الغرب وفي أية جهة يستشم الفائدة منها. أما في المغرب فإن التعريب هو قضية وطنية.

التعريب هو الطريق إلى المعاصرة:

إن المعاصرة التي يجب السعي إليها هي الفاعلة المنتجة المستقلة، ليست المعاصرة المنفصلة المستهلكة التابعة، وهذه المعاصرة لا يمكن تحققها إلا بإبراز معطيات هذا العصر وخصائصه بالعلم والتقانة. فبالعلم وتطبيقاته التقنية تفاضلت وتمايزت الأمم وبه بلغت الشأو المرتفع من التقدم الحضاري. فكان غياب هذا النوع من العلوم من أهم العوامل التي أدت بوطننا إلى الوقوع كضحية للاحتلالات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

ولابد لنا نحن العرب سعيًا وراء هذه المعاصرة من الأخذ بهذا العلم الذي هو علم كتب بلغات أهله وصانعيه وللفائدة يجب الاستمرار والتوسع في نقله إلى لغتنا لزيادة الوعي لدى الجماهير وإغناء اللغة العربية [1] .

تاسعًا: مواكبة مستوى اللغة المترجم منها في الإنشاء وفي انتقاء المفردات:

(1) - التعريب والتنمية اللغوية. د.ممدوح خسارة- ص ص 28-29-30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت