فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 314

وفي وصف الصفدي للطريقة الأولى من أنّها ترجمة حرفية، يحتاج الأمر إلى تحري وتعمق أكثر، لأنّ الترجمة (كلمة مقابل كلمة) لم يأخذ بها أي عالم مترجم، خاصة بمستوى يوحنا بن البطريق، لأنها تأتي سقيمة وغير معبرة أصلًا، أما الترجمة الحرفية بمعناها ومضمونها الحالي لم تزل مقبولة حيث تذكر من ضمن قواعد الترجمة ولكنها مقيدة بشروط قد سبق ذكرها وأهمها توافق المبنى والمعنى والجوهر بين اللغتين. [1]

أما القاعدة الأساسية التي يمكن استخلاصها من هذا المسار، ضمن قراءة مواد الترجمة هي عدم وجود قواعد مطلقة أو طرق واضحة وذات قيمة أو مقننة بشكل ثابت، في جميع حالات الترجمة. فلا يوجد ما يدعى الترجمة المطلقة، ولكن يوجد أنواع من الترجمة لها ضرورات ونصوص خاصة، ومايدل على ذلك عدم إمكانية الترجمة بنفس الطريقة (للشعر- الرواية- الفيلم- الندوة- أوالمؤتمر العالمي- الـ) ، ولكن مايجب ذكره في هذا المجال، هوأن سوسور Saussure صاغ بكل وضوح الشكل الخطي Lincarite الملفوظ للجمل enoncee اللغوية ولطبيعة العلاقات التي تشترك فيها الإمارات اللفظية سواء على صعيد المثالي أو التركيبي.

إن أحد الاعتبارات السامية التي استحقها (ادمون كاري) هو أنه بحكم خبرته ومهنته تمكن من إيجاد ملاحظة هامة آلت إليه عن طريق مطالعاته الكثيرة وهي أن لابد من التمييز بين اللغة الشفهية واللغة المكتوبة وبين صيفة ونموذج الترجمة الشفهية وصيغة الترجمة المكتوبة وبأنه في الحالتين تبقى الصيغة الشفهية هي المتقدمة على الصيغة المكتوبة كما أنّها تخضع لقواعد مختلفة. [2]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــ

ــــــــ

الفصل الرابع:

الفاعلية والأثرالعام للترجمة

في إحياء اللغة العربية:

(1) المترجم) Edmond carry ص 31-37 كتابة الإفرنسي كيف يجب أن تترجم 1986.

(2) مونين Les problemes theorique de la traduction الفصل -9-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت