فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 314

أما عامل ثقافة الترجمة جاء متأخرًا لأنه وليد ظروف تفترض مستوىً متقدمًا من النهضة المحلية التي تمكن من التواصل العلمي عبر البلاد الأخرى، بينما لا يفترض ذلك في عامل الحاجة أو الذوق مثلًا، غير أنه بالمقابل إذا حاولنا. ترتيب هذه الدوافع أو العوامل بالنسبة إلى الترجمة حسب ظهورها وفعالياتها تصدر أمامنا عامل الحاجة، من حيث ترتيب تطور الترجمة عبر تاريخها الطويل أي من أوائل عصر الانحطاط إلى أيامنا هذه وسنستعرض باختصار مراحل هذا التطور وصولًا إلى النهضة الفعلية.

ثانيًا- تاريخ تطور الترجمة:

1-تطور الترجمة قبل القرن التاسع عشر.

كان للسريان دور عظيم في نقل وترجمة علوم اليونان والهند وغيرهم إلى اللغة العربية بالنسبة لمطلع الإسلام، ولقد كرّس بعض علماء السريان حياتهم لتحقيق هذا الغرض، ولا يخفى على أحد صعوبة عملية الترجمة، لوجوب تحقق المعاني المقصودة بصورة تامة، وإيجاد المصطلحات المناسبة للمبنى من اللغة العربية، لأن أي تحريف أو خروج عن النص المترجم، قد يؤدي إلى معاني مختلفة ومغايرة للمعنى الأصلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت