فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 314

3-اتصال المسلمين بالحركة (الغنوصية) التي تحمل في أعماق فلسفتها الكثير من عناصر الفلسفة اليونانية.

هذا وقد انقسم عهد الترجمة في العهد العباسي إلى دورين رئيسين:

يمتد من قيام الدولة العباسية إلى بداية عهد المأمون

(132هـ،750م-198هـ،814م) والثاني يبدأ بتوالي المأمون الحكم ويمتد طيلة عهده. (198هـ،814م-هـ218،833م) .

في عام 145هـ أسس أبو جعفر المنصور ثاني خلفاء الدولة العباسية مدينة بغداد، وجعلها عاصمة الدولة الإسلامية بدلًا من دمشق. فسرعان ما ازدهرت وطغى نورها الفكري على نور البصرة والكوفة، كما تقدمت على دمشق. ولم يعد يباريها إلاّ القسطنطينية. فكانت قصور المنصور خلال الفترة 136-158- والرشيد 170-193- والمأمون 198هـ،814م-218هـ،833م وغيرهم في بغداد، ملتقى العلماء والشعراء بعناية الدولة، فكان للخليفة أبو جعفر المنصور شغف بالطب والهندسة والفلك والنجوم. وهو أول من راسل ملك الروم طالبًا منه كتب- الحكمة- فبعث إليه كتاب أقليدس وبعض الكتب الأخرى [1] فجمع حوله صفوة من العلماء الذين يتقنون اللغات الأجنبية، وشجعهم على ترجمة الكتب العلمية المنتقاة، وفي سبيل ذلك أشاد ديوانًا للترجمة. فنقل جورجيوس بن جبرائيل بن بختيشوع للخليفة المنصور كتبًا كثيرة من كتب، اليونانية، وكان قد استقدمه من مدرسة جنديسابور حيث كان رئيسًا للأطباء فيها، فجعله طبيبه الخاص.

(1) الدكتور عمر التومي الشيباني: مساهمة الإسلام في تطور التعليم العالي -ص40-41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت